سميح دغيم
243
موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي
الوحدة من جهة كونها معلولة لها لا من جهة كونها هي الكثرة إذ كون الكثرة كثرة غير كونها معلولة ، وليست الكثرة نفس المعلولية على قاعدة القوم ثم إنّا نجد التقابل بينهما من جهة تمانعهما لا من جهة علّيتهما وارتباطهما . وأيضا كون الشيء بحسب جوهره وماهيّته مضافا إلى شيء يوجب كون ذلك الشيء أيضا كذلك ، فلو كانت الكثرة جوهرية الإضافة لكانت الوحدة أيضا جوهرية الإضافة كما هو شأن المتضائفين في الانعكاس . وأيضا يلزم كونهما متكافئين في التحقّق وجودا وتعقّلا من حيث هذه هذه وتلك تلك وليس كذلك . ( سفع ( 1 / 2 ) ، 122 ، 2 ) تقابل التضاد - تقابل التضادّ من شرطه كون المتضادّين مما يقعان تحت جنس واحد غير عال كما سيأتي في مباحث التقابل . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 342 ، 20 ) تقابل التضايف - إنّ كل متضايفين متقابلان لأنّ معنى الإضافة وحدها كون أحد المفهومين بحيث يلزم من تعلّقه تعلّق الآخر ، ومجرّد ذلك الحدّ لا يستلزم تقابلهما في الوجود ولا تغايرهما في الحيثية ، نعم قد يكون بعض الإضافات بخصوصها مما يقتضي التقابل والتخالف في الوجود بين المتضايفين كالتحريك والتحرّك وكالأبوّة والبنوّة والتقدّم والتأخّر والعظم والصغر والعلوّ والسفل لا أنّ كل إضافة يوجب ذلك . فالصحيح أنّ أحد أقسام التقابل الأربعة هو تقابل التضايف لا أنّ أحد أقسامه هو التضايف كما توهّمه الجمهور حسبما رأوا أنّ الحال في التضادّ وغيره على هذا المنوال ، وهو وهم فاسد على ما هو التحقيق . ( سفع ( 3 / 2 ) ، 239 ، 7 ) تقابل التناقض - إنّ تقابل السلب والإيجاب بالذات إنّما يكون بين أمرين مفهوم أحدهما بعينه يكون رفع الآخر أي : لا مفهوم له سوى كونه رفعا له ولأجل ذلك لا يتحقّق هذا التقابل إلّا بين شيئين والحصر بينهما لا محالة عقلي لا يسع للعقل تجويز واسطة بينهما ، ويقال له تقابل التناقض أيضا ، والمعتنون والمهتمّون بتصحيح الألفاظ لما حاولوا تصحيح مقتضى باب التفاعل في التناقض - وهو التكرّر من الجانبين فقالوا معنى التناقض كون شيئين يلزم من صدق أحدهما لذاته كذب الآخر وقد قرع أسماعهم من أن نقيض كل شيء رفعه فتارة قلبوا القول " بأنّ نقيض كل شيء رفعه " إلى القول " بأنّ رفع كل شيء نقيضه " وجعلوا كلّا من الطرفين نقيضا للآخر ، وأمّا الرفع فهو مختصّ بجانب السلب دون الثبوت وتارة ذكروا أنّ حقيقة التناقض كون المفهومين أحدهما رفعا للآخر والآخر مرفوعا به وجعلوه بهذا المعنى من النسب المتكرّرة من الجانبين ( والأولى ) أن يقال إنّ صحّة تكرّر النقيض والرفع من الجانبين لأجل أنّ أحد الطرفين